• الصفحة الرئيسية

عن ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لمحة تاريخية (1)
  • العلاقات (1)
  • الأنشطة (0)

كلمة الرئيس

قانون الديوان ومهامه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قانون الديوان ومهامه (1)

نشاطات الرئيس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نشاطات الرئيس (18)

الاخبار

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشأة (7)
  • الاخبار (322)
  • كتاب شكر (7)

مكتبة الديوان

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

شكاوى ومقترحات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

صور واحداث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • صور واحداث (2)

اتصل بنا

العلاقات الاقليمية والدولية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

دليل ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • دليل ديوان المحاسبة (1)

التقارير السنوية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الإجتهادات والاراء الإستشارية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التعاميم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التقارير

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

اعلانات رسمية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اعلانات (7)

المفكرة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المفكرة (13)
  • (0)

خدمات

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : الاخبار .

        • القسم الفرعي : الاخبار .

              • الموضوع : الاستقلال كلمة للوطن وسيرة من التاريخ والمجد .

الاستقلال كلمة للوطن وسيرة من التاريخ والمجد

 

وحدتنا ضمانة الاستقلال
 
 
تحت أجنحة الشمس وفي مهب رياح الأخطار، جنودٌ هم اليوم كما في الأمس، لا تلوي سواعدهم الأيام، ولا تنال من عزائمهم الأقدار. يزرعون أغراس الإيمان بلبنان، ويخطون بالجهد والعرق والدم، فصولاً ناصعة من تاريخه المجيد.
يدركون أن الاستقلال هو الركيزة الأساس لبقاء الوطن، وأن الحفاظ عليه، دونه مصاعب وتضحيات جسام، لكنه أمانة الأسلاف الذين كابدوا من أجله ظلمات السجون والمعتقلات، وقدموا على دربه قوافل الشهداء. فلا تهاون في تحمل المسؤولية، ولا تفريط بصون الأمانة الغالية.
في الذكرى السابعة والستين للاستقلال ، تجدد المؤسسة العسكرية قسم الدفاع عن الأهل والتراب، والوقوف سداً منيعاً في وجه رياح الفتن والمؤامرات، وهي تناشد الجميع التعالي عن الحسابات الفئوية والمصالح الضيقة والتمسك بالوحدة الوطنية، لأن في هذه الوحدة خلاصاً للوطن وضمانة للاستقلال.
 
1-   ركائز الاستقلال:
للاستقلال عدة ركائز، لا بدّ من توافرها معاً، ليكون ناجزاً وغير منقوص،  وهذه الركائز هي:
أ‌-     التحرر من مختلف أشكال الانتداب والاحتلال:
إن أي احتلال لأجزاء من الأرض، أو أي وجود عسكري أجنبي من دون موافقة السلطة الوطنية، يعتبر انتهاكاً للسيادة والاستقلال. وها هو تاريخ لبنان، يشهد أنه في كلّ مرة تعرض فيها الوطن للاحتلال أو الانتداب، كان اللبنانيون يهبون سعياً للتحرر، ولا يتوقفون عن نضالهم أو يتراجعون، حتى تحقيق أهدافهم كاملة.
ب‌-        الإرادة الوطنية الجامعة:
من خلال هذه الإرادة تتبلور فكرة الاستقلال في الأذهان، وترتسم نقطة الانطلاق الأولى، في مسار تجسيد الفكرة إلى واقع وحقيقة.
تنشأ الإرادة الوطنية الجامعة، من الخصائص المشتركة التي تجمع مختلف مكوّنات الشعب، ومن تلاقي آمالها وتطلعاتها، ورغبتها في العيش معاً، في ظل دولة واحدة ونظام واحدٍ، يكفلان تأمين مصالح الجميع، كما تنشأ من تقارب القيم والعادات والتقاليد لدى هذه المكوّنات، وتضحياتها المشتركة عبر الأجيال، ونظرتها الموحدة إلى الأخطار التي تتهددها، الأمر الذي ينسج بين الجميع، شعوراً عميقاً، بأواصر اللحمة ووحدة المصير.
ج- وحدة الأرض والشعب والمؤسسات:
إن تعرض هذه الوحدة لأي شكل من أشكال التشرذم والانقسام، يؤدي إلى ضرب صيغة العيش المشترك بين أبناء الشعب كافة، وإلى اختلاف مواقفهم ورؤاهم حول الثوابت والمسلمات الوطنية.
وعلى الرغم من الأحداث القاسية التي مرّ بها الوطن، ظلّ موقف اللبنانيين ثابتاً تجاه رفض طروحات التقسيم بأشكاله المختلفة، انطلاقاً من  وعيهم العميق لمخاطره الجسيمة على سلامة الكيان ورسالته الحضارية والإنسانية في العالم  أجمع.
د- سيادة الدولة وقرارها الحر:
إن من ثمار الاستقلال الناجز، سيادة الدولة على أراضيها ومؤسساتها، وقدرتها على اتخاذ قرارها الحر، المنبثق من إرادة الشعب ومصالحه العليا، وما عدا ذلك، يشكل مساً بالكرامة الوطنية وعائقاً أمام الدولة، في مسيرة التطوير والنهوض بالبلاد، واستغلال الطاقات والثروات الوطنية، وتحديد السبل الكفيلة بتأمين حاجات الشعب وتحقيق تطلعاته.
 
2      الطريق الى الاستقلال
على مر العصور، تميز اللبنانيون بنزعتهم الاستقلالية وتوقهم الدائم للتحرر. وقد تبلورت نزعتهم هذه بصورة جليّة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، من خلال الجمعيات والحركات التحررية، السرية منها والعلنية، التي أنشأوها أو شاركوا فيها داخل الوطن أو في المهجر، كما في مواقف النخب السياسية والتيارات الشعبية التي انتشرت في مختلف المناطق اللبنانية.
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى وفي ظل متغيرات دولية، بدأت الظروف تتهيأ أكثر أمام توجه اللبنانيين للمطالبة بتحقيق استقلالهم وإنشاء دولتهم المستقلة.
ولم يتأخر اللبنانيون عن ترجمة إرادتهم عملياً، إذ تطوعت مجموعات من الشبان اللبنانيين في "فرقة الشرق" التي أنشأها الحلفاء في المنطقة العربية عام 1916 ، كأحد وجوه النضال الوطني. وقد اشترطوا حينها أن يدون على عقود تطوعهم العسكرية شرطان: الأول أنهم يقاتلون ضد القوات العثمانية من دون غيرها، والثاني أنهم انخرطوا في القوات الحليفة لتحرير لبنان. وما لبثوا لاحقاً أن شكلوا داخلها حالة لبنانية مميزة، ففي عام 1918 أصبحت فرقة الشرق تضم في صفوفها أول سرية من سرايا الجيش اللبناني: السرية 23 التي رافق تأليفها الكثير من التعاطف والحماس.
منذ العام 1921 أخذت سرايا القناصة اللبنانية بنشر العمران في أرجاء الوطن، حيث قامت بأعمال التعمير وشق الطرقات وإنشاء الجسور ومراكز الهاتف والتلغراف والتفتيش عن الآثار ومكافحة الجراد والإغاثة والتشجير ... فكان عهد من المحبة والود والتقدير بين اللبنانيين وجيشهم.
في أيلول من العام 1939، اندلعت الحرب العالمية الثانية، وبعد سقوط فرنسا بيد الألمان وانقسام قواتها بين مؤيد لحكومة فيشي ومؤيد لقوات فرنسا الحرة، جرت محاولات عدة لزج الوحدات العسكرية اللبنانية في الصراع الفرنسي – الفرنسي من دون أن تحقق أي نجاح يذكر.
وهكذا اجتمع في 26 تموز 1941، أربعون ضابطاً لبنانياً  في ذوق مكايل ووقعوا وثيقة شرف ، تعهدوا فيها بعدم الخدمة إلا في سبيل لبنان، كما تعهدوا بأن تختصر علاقتهم بالحكومة الوطنية ومنها يتلقون الأوامر فقط. وفي ختام الوثيقة، ربط الضباط استئناف مهامهم العسكرية بالحصول على وعد قاطع من السلطات الرسمية الفرنسية باستقلال وطنهم، وهذا ما حصل إذ ألقى الجنرال ديغول الذي كان موجوداً في بيروت حينها خطاباً وعد فيه بمنح لبنان الاستقلال والسيادة.
في 29 آب و5 أيلول 1943، جرت انتخابات نيابية في لبنان  وعلى أثرها تم انتخاب الشيخ بشارة الخوري رئيساً للجمهورية الذي بدوره قام بتكليف رياض الصلح بتشكيل الحكومة. مع الرجلين بدأت معركة الاستقلال تعيش لحظاتها الحاسمة من خلال البيان الوزاري الشهير الذي تضمن سياسة الحكومة الاستقلالية، تلاه قيام مجلس النواب بتعديل مواد الدستور المتعلقة بالانتداب وتوقيع رئيس الجمهورية على هذا التعديل.
وقد ردت السلطات الفرنسية باعتقال رئيسي الجمهورية والحكومة وعدد من الوزراء وأحد النواب وأودعتهم سجن قلعة راشيا.
فور شيوع نبأ الاعتقال، اشتعلت ساحات المدن بالتظاهرات الاحتجاجية، وبدعم من الضباط اللبنانيين  شكلت حكومة مؤقتة من الوزيرين حبيب أبو شهلا ومجيد ارسلان اللذين توجها إلى بشامون، وكان  برفقتهما رئيس مجلس النواب صبري حمادة، وهناك انضمت إلى الحكومة مجموعة من الشباب التي شكلت ما يشبه الحرس الوطني.
أمام هذا الواقع وأمام استمرار التظاهرات الشعبية، اضطرت السلطات المنتدبة إلى التراجع عن تشددها مذعنة لمشيئة اللبنانيين، وأطلق سراح رجالات الدولة من سجن راشيا في 22 تشرين الثاني 1943، فتحقق بذلك إنجاز استقلال لبنان في حدوده المعترف بها دولياً.
 
3      جيش الرسالة والالتزام
منذ لحظة ولادته رسمياً، أدرك الجيش حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه في وطن استثنائي بموقعه ودوره ونموذجه الفريد في المنطقة العربية والعالم. وانطلاقاً من ذلك، عمدت قيادة الجيش في حينه ومن ثم القيادات المتعاقبة، إلى بناء هذه المؤسسة، وفق تنشئة وطنية وأخلاقية سليمة، عمادها، الإيمان الراسخ بلبنان واحداً موحداً لجميع أبنائه، والولاء المطلق له، والاستعداد الدائم للتضحية في سبيله، والتزام القيم الإنسانية، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والأشقاء العرب في مواجهة العدو الإسرائيلي، إلى جانب تطبيق معايير العمل المؤسساتي، في مجالات التنظيم والإدارة والأداء، واعتماد الكفاءة والنزاهة والشفافية، بدءاً من عملية التطويع، مروراً بتحديد الوظائف وإجراء التشكيلات والترقيات والدورات وغيرها.
وهكذا استطاع الجيش بفضل هذا النهج، وبفضل مسيرته المعمّدة بالدم والتضحيات، أن يكسب ثقة اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، وأن يشكل رهانهم الدائم وخشبة خلاصهم في المحطات الصعبة.
4 – مهمات على امتداد مساحة الوطن
أ - في مجال الدفاع
واجب الجيش الأول هو الدفاع عن الوطن ضد أي اعتداء خارجي، وبالتالي حماية أرضه وشعبه وصون سيادته واستقلاله.
ولقد كان الجيش دائماً على قدر المسؤولية في تنفيذ واجبه الدفاعي، إذ خاض وهو لم يزل فتياً خلال العام 1948، أولى معاركه البطولية في بلدة المالكية، التي استطاع تحريرها من العدو الإسرائيلي، رغم عدم التكافؤ في موازين القوى، ثم توالت بعد ذلك سلسلة المواجهات مع هذا العدو، لا سيّما في منطقة سوق الخان العام 1970، وعلى محوري بيت ياحون ـ تبنين وكفرا  ـ ياطر العام  1972، وفي صور العام 1975، مروراً باجتياحي العام 1978 والعام 1982، وعمليتي تصفية الحساب في العام 1993، وعناقيد الغضب في العام 1996، ومواجهات عرب صاليم والأنصارية في العام 1997.
وبفعل صمود الجيش، وبسالة المقاومة الوطنية عند خطوط المواجهة، إلى جانب تشبث اللبنانيين بحقهم، وتقديمهم أغلى التضحيات في سبيل تحرير أرضهم، اضطر العدو الإسرائيلي مكرهاً إلى الاندحار عن القسم الأكبر من الجنوب والبقاع الغربي، فكان إنجاز التحرير في 25 أيار العام 2000. لكن الاحتلال بقي جاثماً على أرض مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر، والتي لا تزال تنتظر فك أسرها.
ثم كانت الملحمة الوطنية الكبرى في عدوان تموز 2006، حيث وقف اللبنانيون بجيشهم وشعبهم ومقاومتهم، صفاً واحداً في مواجهة العدو الإسرائيلي، حتى تحقق الانتصار التاريخي عليه، معمداً بصمود قلّ نظيره وتضحية فاقت كلّ حدود، وقد قام الجيش خلال العدوان، بأداء دوره الدفاعي بكل القدرات المتاحة لديه، حيث تصدى للطائرات المعادية، وأحبط العديد من محاولات الإنزال والتسلل، مقدّماً نحو 50 شهيداً وعدداً كبيراً من الجرحى، امتزجت دماؤهم مع دماء الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ والمقاومين الأبطال، في ساحات الحرية والكرامة.
فجر 11 آب، تبنّى مجلس الأمن وبالإجماع القرار 1701، الذي دعا إلى وقف كامل لجميع الأعمال الحربية على أمل التوصل إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار.
عند الثامنة من صباح 14 آب توقف العدوان الإسرائيلي، لتنطلق رحلة عودة النازحين إلى أرضهم وبيوتهم، ويسارع الجيش اللبناني للتوجه إلى حدوده الجنوبية، بعد غياب جاوز الثلاثة عقود.
منذ ذلك الحين، واظب الجيش على أداء مهمته الدفاعية في الجنوب بمؤازرة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، ويعمل بصورة مستمرة على رصد  تحركات العدو لمنع اجتياز الخط الأزرق، كما التصدي لخروقاته الجوية والبرية والبحرية بكلّ الإمكانات المتوافرة.
 
·        مواجهة العديسة
في تعدٍّ سافر على السيادة اللبنانية، أقدمت دورية تابعة للعدو الإسرائيلي في اليوم الثالث من شهر آب المنصرم، على اجتياز الخط التقني في خراج بلدة العديسة، وصولاً إلى أراضٍ متحفظ عليها لبنانياً. وعلى الرغم من تدخل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمنعها، تابعت دورية العدو تعديها، مما دفع قوى الجيش إلى التصدي لها بالأسلحة المناسبة، وقد حصل اشتباك استمر لعدة ساعات، استخدم فيه العدو الأسلحة الثقيلة ضد مراكز الجيش ومنازل المدنيين، الأمر الذي أدى إلى استشهاد عسكريين اثنين ومواطن إعلامي وإصابة آخرين بجروح، فيما سقط للعدو عدد من القتلى والجرحى.
وقد انتهت المواجهة بانسحاب الدورية المعتدية إلى مراكزها، وبقيت قوى الجيش في حالة جهوزية تامة تحسباً لأي طارئ.
في صباح اليوم التالي، تفقد قائد الجيش العماد جان قهوجي، الوحدات التي اشتبكت مع العدو، حيث اطلع على أوضاعها الميدانية وأعطى توجيهاته الحازمة، بوجوب التشبث بالأرض، والتصدي لانتهاكات العدو مهما غلت التضحيات، وخاطب العسكريين قائلاً: "إن وقفتكم الشجاعة في وجه العدو بالإمكانيات المتاحة لديكم، قد أثبتت له بأن أي تطاول على شعبنا وأرضنا لن يمرّ من دون ثمن، وأن أي اعتداء على أي شبر من تراب الوطن، يعادل في عقيدتنا ومبادئنا، اعتداءً على الوطن بأسره، فنحن أبناء الأرض، وأصحاب الحق، ويخطئ العدو بظنه أن استهداف الجيش هو بالأمر السهل، فإلى جانب ما نمتلك من إيمان وإرادة وعزم على مواجهته، لدينا كذلك العديد من أساليب القتال والطاقات الوطنية، الكفيلة بردع اعتداءاته ومخططاته الإجرامية".
وتأكيداً على تمسك الجيش بكلّ شبرٍ من تراب الوطن، تواصل لجنة عسكرية مختصة بالتعاون مع القوات الدولية، مهمة إعادة وضع المعالم عند الخط الأزرق الذي تعرّض قسم منه للتشويه في أثناء عدوان تموز، بحيث أنجزت التحقق النهائي من 55  نقطة، تم وضع معالمها، بالإضافة إلى الموافقة على التحقق من 30 نقطة أخرى، يجري العمل على تثبيت معالمها تباعاً، كما تمكنت اللجنة في سياق عملها، من تحديد أراضٍ محررة ومهجورة، تبلغ مساحتها نحو ثلاثة ملايين ومئة ألف متر مربع، وتعمل قيادة الجيش بالتعاون مع القوات الدولية والسلطات الرسمية، على تنظيف هذه الأراضي من الألغام وشق طرقات إليها، تمهيداً لتسليمها إلى أصحابها.
 
ب - في مجال الأمن
يشكّل المناخ الأمني السليم، الإطار الحيوي للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، والركيزة الأولى لانتظام عمل الدولة ومؤسساتها كافة.
وانطلاقاً من هذه الحقيقة، ومن الظروف الأمنية الصعبة التي شهدتها البلاد خلال المراحل السابقة، كلّف الجيش منذ مطلع التسعينيات، بناءً على قرار صادر عن مجلس الوزراء، مؤازرة قوى الأمن الداخلي في مهمة الحفاظ على الأمن والاستقرار.
يقوم الجيش بأداء هذه المهمة عبر ثلاث طرق رئيسة:
- أولاً، الحضور الفاعل والدائم للوحدات العسكرية في مختلف المدن والبلدات والقرى اللبنانية.
- ثانياً، التقصي المستمر عن نشاطات عناصر شبكات الإرهاب والعمالة، وسائر المجرمين والمخلين بالأمن، وملاحقتهم حتى توقيفهم وتسليمهم إلى القضاء.
- ثالثاً، التدخل الفوري لدى حصول حوادث أمنية، بغية إعادة فرض الاستقرار، وتوقيف المشاركين في هذه الحوادث.
كما يستند الجيش في أدائه إلى جملة من المبادئ أبرزها:
 - التجرد المطلق في معاملة المواطنين وتطبيق مبادئ العدالة والمساواة في ما بينهم، وذلك حفاظاً على الديموقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان.
- تأمين استمرارية تنفيذ الإجراءات والتدابير الأمنية، والسهر على متابعة الأوضاع، وعدم التهاون مع أي إخلال بالأمن.
وقد كان للجيش خلال السنوات الماضية، الدور الأساس في ضبط الأمن وتثبيت الاستقرار، رغم الانقسامات السياسية الحادة التي شهدتها البلاد، وما رافقها من مظاهرات واعتصامات وأحداث أمنية خطيرة، حيث شكّل تدخله الحازم والسريع لمحاصرة الأحداث ومنع تفاقمها، الفسحة تلو الأخرى، لعودة الجميع إلى طريق التلاقي والحوار.
 أما خلال هذا العام فقد نفذت وحدات الجيش في مختلف المناطق اللبنانية،  مهمات أمنية  متنوعة، شملت: التدخل الفوري لتطويق الأحداث التي حصلت في أكثر من منطقة، مكافحة الجرائم المنظمة على أنواعها، لا سيّما ضبط كميات من المخدرات والمواد الغذائية الفاسدة، وتوقيف المتورطين بها، وكان بنتيجة سهر الجيش على ضبط تلك الجرائم، استشهاد ضابط برتبة مقدم ورتيب برتبة معاون، أثناء ملاحقة بعض الخارجين عن القانون في بلدة مجدل عنجر خلال شهر تشرين الأول الفائت.
وفي سياق التشديد على تماسك الجيش ودوره الأمني، في ضوء حديث البعض عن احتمال حصول فتنة بعد صدور القرار الظني للمحكمة الدولية، وتشكيك بموقف الجيش في حينه، أكد العماد قهوجي أن الجيش الذي استطاع الحفاظ على وحدة الوطن وسلامة مؤسساته خلال أوج حالات الانقسام السياسي في السنوات السابقة، هو اليوم أشد تماسكاً من ذي قبل، بفضل يقظة أبنائه ووعيهم لدورهم ولصوابية مواقف قيادتهم، واستعدادهم للتضحية إلى أقصى الحدود التزاماً بمبادئهم العسكرية والوطنية، واطمئنانهم إلى التفاف المواطنين حولهم، وأضاف بأن لا خوف على مسيرة الأمن والاستقرار في البلاد مهما بلغت حدّة التطورات، وأن الجيش سيتصدى بكلّ حزم وقوة لمحاولات إثارة الفتنة أو التعرض لأمن المواطنين في أي ظرف وتحت أي شعار.
في الإطار الأمني أيضاً، حققت القوة المشتركة، المكلفة بمهمة ضبط ومراقبة الحدود البرية والبحرية اللبنانية، والتي تضم فوج الحدود البرية الأول من الجيش اللبناني، ووحدات من قوى الأمن الداخلي والأمن العام والجمارك، إنجازات مهمة في مجال منع التسلل غير الشرعي، ووقف أعمال التهريب على جانبي الحدود اللبنانية ـ السورية في منطقة الشمال.
من جهة أخرى، بدأت قيادة الجيش التحضير لمشروع متكامل يتعلق بضبط الحدود الشرقية، ولهذه الغاية تم إنشاء فوج الحدود البرية الثاني، الذي انتشر على قسم من هذه الحدود، وباشر تنفيذ مهماته.
 
·        مواجهة الإرهاب
يعتبر الإرهاب من أشد المخاطر المحدقة بالوطن، كونه يشكّل النقيض الواضح للصيغة اللبنانية، القائمة على العيش المشترك بين مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني، وانفتاح هذا الأخير على سائر مجتمعات العالم.
ولقد واجه الجيش بكلّ قوة وحزم الجماعات والتنظيمات الإرهابية في عدة مراحل، كان أبرزها، مواجهة تنظيم فتح الإسلام في العام 2007 في نهر البارد، حيث تمكن مدعوماً بالتفاف شعبي عارم، من تحقيق انتصار كامل على هذا التنظيم، بعد أن قدم 171 شهيداً ومئات الجرحى والمعوقين قرابين طاهرة على مذبح الوطن. ثم استطاع لاحقاً بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي توقيف معظم أفراد الشبكة الإرهابية الخطيرة، التي استهدفت عسكريين بعبوات ناسفة في مناطق العبدة وطرابلس شمالي لبنان خلال العام 2008.
كما قام الجيش خلال هذا العام، بتفكيك العديد من الشبكات الإرهابية، إضافة إلى تعقب مديرية المخابرات مسؤول التنظيم المذكور في مخيم عين الحلوة وإرهابي آخر، أثناء محاولة فرارهما إلى خارج البلاد، والاشتباك معهما في منطقة البقاع، مما أسفر عن مقتل الإرهابيين المذكورين وضبط أسلحة ووثائق مزورة كانت بحوزتهما.
 
·        مكافحة التجسس
   تعتبر عمليات التجسس، من أهم الوسائل التي يستخدمها العدو الإسرائيلي، تمادياً في تنفيذ مخططاته الإجرامية ضد لبنان في أوقات السلم والحرب،  وسعياً للحصول على معلومات مختلفة، يستفيد منها أثناء أعماله العسكرية، أو لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات إرهابية، بهدف النيل من وحدة الوطن وصيغة العيش المشترك بين أبنائه. لكن الجيش كان دائماً بالمرصاد لهذا الخطر، بحيث استطاع في الأعوام المنصرمة تفكيك العديد من الشبكات العميلة، الضالعة إحداها بجريمة اغتيال الأخوين مجذوب في صيدا بتاريخ 26/5/2006. غير أن الإنجاز الأكبر على هذا الصعيد، تحقق خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، إثر تمكن مديرية المخابرات بالتعاون مع سائر الأجهزة الأمنية، من كشف عشرات الشبكات والعناصر المتعاملة مع الموساد الإسرائيلي، والتي استهدف بعضها قطاعات أمنية واجتماعية وخدماتية، وصولاً إلى الإنجاز النوعي الذي حققته مديرية المخابرات خلال شهر تشرين الأول الفائت، والمتمثل بتوقيف تسعة عملاء اعترفوا بتعاملهم مع الموساد الإسرائيلي.
 
ج - في مجال الإنماء
الإنماء هو المهمة الثالثة للجيش، يضطلع بها كلما دعت الحاجة، ووفق ما تسمح به الظروف الميدانية.
لهذه المهمة فوائد جمة على أكثر من صعيد، فهي من جهة أولى تتيح للجيش الإسهام في ورشة النهوض الاقتصادي والعمراني في البلاد، والمشاركة في الحفاظ على البيئة والتخفيف عن كاهل المواطنين أثناء الأزمات والكوارث، وهي من جهة ثانية تسهم في تعزيز التواصل بين الجيش والمجتمع المدني، وتعميم ثقافة التضامن الإنساني والوطني، التي تشكل إحدى دعائم الدولة القوية المستقرة.
 
·        أبرز مهمات الإنقاذ التي نفذها الجيش خلال هذا العام  
 - إنقاذ مواطنين محاصرين بالثلوج والحرائق.
 - تدخل القوات البحرية اللبنانية بالتعاون مع البحرية التابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، لإغاثة ركاب الباخرة البنامية Danny f II، التي تعرضت للغرق قبالة شاطئ طرابلس بتاريخ 17\2\2010، حيث تمكنت هذه القوى من إنقاذ 39 بحاراً وانتشال 11 جثة ضحية، من أصل 83 راكباً كانوا على متنها.
 - إنقاذ الباخرة التجارية Seaway من الغرق، وقطرها إلى مرفأ طرابلس، إثر جنوحها الناجم عن تسرّب المياه إلى داخلها.
 - انتشال ضحايا الطائرة الأثيوبية المنكوبة نوع بوينغ 737-800، والصندوقين الأسودين، إثر سقوطها في البحر قبالة شاطئ رأس الناعمة.
·        نزع الألغام
أولى الجيش اهتماماً خاصاً بمشكلة الألغام المتصلة بالأمن والإنماء معاً، نظراً لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين وأعمالهم اليومية واستثمارهم لأرزاقهم.
 و تتركز هذه المشكلة في منطقة الجنوب، نتيجة  العدد الكبير من الألغام والقنابل العنقودية التي زرعها العدو الإسرائيلي أو أسقطها فوق الأراضي اللبنانية، إن كان قبل  اندحاره في أيار من العام 2000،  أوخلال عدوان تموز العام 2006 ،  والمتمثلة بنحو 550،000 لغم و أكثر من مليون قنبلة عنقودية. وقد تمكن الجيش حتى تاريخه بالاشتراك مع فرق مختصة من دول شقيقة وصديقة، ومنظمات دولية غير حكومية، من إزالة ما يزيد عن نصف الألغام والقنابل العنقودية والمخلفات المذكورة.
من جهة أخرى يستمر المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام، بتنفيذ حملات الإرشاد والتوعية في جميع المناطق اللبنانية، حيث أدت الجهود المبذولة إلى انخفاض كبير في معدل الضحايا سنوياً.
5- متابعة تطوير المؤسسة العسكرية
منذ توليه سدّة القيادة، وضع قائد الجيش العماد جان قهوجي في سلّم أولوياته، مسألة تطوير المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها، عديداً وتدريباً، عتاداً وسلاحاً.
فعلى صعيد التدريب، عمدت القيادة إلى تفعيل التدريب في المعاهد والمدارس، وتكثيف الدورات الدراسية في الخارج، إلى جانب التركيز على التعليم العسكري العالي في كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان، خصوصاً لجهة اعتماد معايير جديدة، واختبارات نموذجية يخضع لها الضباط، يتم بموجبها اختيار الناجحين منهم لمتابعة دورة ركن.
وعلى صعيد العديد، عمدت القيادة إلى تمديد الخدمات لبعض المجندين السابقين، وتطويع الراغبين منهم بصورة تدريجية، إلى جانب تطويع عسكريين اختصاصيين من مختلف الرتب، بينهم ضباط أطباء ومهندسون وإداريون وموسيقيون.
 أما على صعيد التجهيز فقد سعت القيادة لتأمين ما أمكن من العتاد والسلاح، استناداً إلى الاعتمادات المخصصة للجيش في الموازنة، وإلى المساعدات المقدمة من بعض الجيوش الشقيقة والصديقة.
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، زار قائد الجيش العماد جان قهوجي كلاّ من: الجمهورية العربية السورية، الولايات المتحدة الأميركية، تركيا، جمهورية مصر العربية، قطر، الكويت والإمارات العربية المتحدة، حيث عرض خلال لقاءاته مع مسؤولين سياسيين وعسكريين لحاجات الجيش، واطلع على المساعدات الممكنة، وقد أثمرت هذه الزيارات نتائج جيدة، بحيث تسلّم الجيش عدداً من الزوارق والطوافات والدبابات، وأسلحة مختلفة، إضافة إلى كميات من الأعتدة وقطع الغيار للآليات الثقيلة. ومن المرتقب الحصول على مزيد من المساعدات في المراحل المقبلة.
في مجال آخر، واظبت القيادة على رفع مستوى الطبابة العسكرية، لجهة رفدها بالأجهزة الطبية المتطورة والكفاءات البشرية، واستحداث المزيد من المستوصفات في المناطق، كما قامت بتشييد العديد من المباني والمنشآت العسكرية، أهمها ثكنة صغبين، وثكنة العقيد الركن الشهيد عبد المجيد شهاب في بيت الدين، على أن يتم في الفترات القادمة، بناء المزيد من الثكن العسكرية في سائر المناطق اللبنانية.
 
·       خاتمة
بعد مرور سبعة وستين عاماً على إنجازه، ها هو الاستقلال يطلّ في عيده من جديد، عنواناً لوحدة البلاد، وتتويجاً لإرادة شعب عصيّ على المحن، جدير بالحياة الحرة الكريمة، وها هو الجيش رمز السيادة الوطنية، يصون الأمانة الغالية، ويمضي على درب الشرف والتضحية والوفاء، مسطّراً بحبر الشهادة والبطولة صفحات مشرقة في كتاب الاستقلال.
 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/11/24   ||   القرّاء : 2965



البحث في الموقع


  

جديد الموقع



 الرئيس حمدان يواصل لقاءاته في الرياض وتاكيد على سبل التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين

 لبنان يشارك في لقاء علمي حول

 رئيس ديوان المحاسبة وصل إلى الرياض للبحث في سبل التعاون

 الخبير في ديوان المحاسبة في فرنسا يتحدث عن زيارته لبنان ومشاركته في ورشة عمل للديوان

 لجنة الادارة استمعت الى رئيسي ادارة المناقصات وديوان المحاسبة عدوان: محاربة الفساد عبر تفعيل أجهزة الرقابة والقضاء

 انتهاء الدورة التدريبية حول الرقابة على الحسابات في ديوان المحاسبة وتاكيد على التعاون المشترك بين فرنسا ولبنان وتطوير الاداء الرقابي

 مذكرة بإقفال الإدارات العامة في 20 و22 الحالي بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف وذكرى الإستقلال

 ورشة عمل في ديوان المحاسبة عن الرقابة على الحسابات حمدان: للتعاون وتبادل الخبرات بين فرنسا ولبنان

  ورشة عمل وتبادل خبرات بين فرنسا وديوان المحاسبة

 رئيس ديوان المحاسبة حاور طلاب من ال AUB حول الرقابة على مستوى الادارة العامة

  حمدان عرض مع وفد من مؤسسة سيجما تطوير العلاقات وتبادل الخبرات العلمية

 ورشة عمل لديوان المحاسبة عن الرقابة على الحسابات

ملفات عشوائية



 رأي استشاري رقم 45

 رأي استشاري رقم 31 / 2000

  رأي استشاري رقم 131/ 2004

 رأي استشاري رقم 11 / 2002

 رأي استشاري رقم 76/2008

 رأي استشاري رقم 45/ 1999

 رأي استشاري رقم 25

 رأي استشاري رقم 83 / 2001

 رأي استشاري رقم 33

 رأي استشاري رقم 45/ 2003

  رأي استشاري رقم 37 /2005

 رأي استشاري رقم 91 / 2001

إحصاءات

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2124

  • التصفحات : 7271330

  • التاريخ : 13/12/2018 - 15:00

 
Developed By : King4Host.Net & Samaa For Compuetrs (Ahmad Kharroubi)