• الصفحة الرئيسية

عن ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لمحة تاريخية (1)
  • العلاقات (1)
  • الأنشطة (0)

كلمة الرئيس

قانون الديوان ومهامه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قانون الديوان ومهامه (1)

نشاطات الرئيس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نشاطات الرئيس (12)

الاخبار

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشأة (7)
  • الاخبار (300)
  • كتاب شكر (7)

مكتبة الديوان

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

شكاوى ومقترحات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

صور واحداث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • صور واحداث (2)

اتصل بنا

العلاقات الاقليمية والدولية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

دليل ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • دليل ديوان المحاسبة (1)

التقارير السنوية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الإجتهادات والاراء الإستشارية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التعاميم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التقارير

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

اعلانات رسمية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اعلانات (7)

المفكرة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المفكرة (13)
  • (0)

خدمات

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : الإجتهادات والاراء الإستشارية .

        • القسم الفرعي : سنة 2011 .

              • الموضوع : رأي استشاري رقم 54 .

رأي استشاري رقم 54

 

 القاضي ناصيف ناصيف
الجمهــوريـة اللبنانيـة
رئـاسة مجلـــس الــوزراء
     ديــوان المحـاسبة
 
رأي استشاري
صادر عن ديوان المحاسبة سنداً للمادة 87 من قانون تنظيمه
-:-
رقم الــرأي : 54/2011
تاريخـــه  : 7/6/2011
رقم الأساس   : 35/2011استشاري
 
الموضوع: تحريك وزارة الاتصالات لحسابها في مصرف لبنان مباشرة وبواسطة اجهزتها الخاصة.
 
المرجـع :   كتـاب وزير الاتصالات رقم 2760/1/و تاريخ 19/5/2011.
×   ×   ×
 
بتاريخ اليوم الثلاثاء الواقع في السابع من شهر حزيران اجتمعت الهيئة الخاصة للنظر في الآراء الاستشارية وفقاً للمادة الثامنة من القرار الاداري رقم 54/2011 (توزيع الاعمال في ديوان المحاسبة) والمؤلفة من:
الرئيــــس : عوني رمضان
رئيس الغـرفة   : عبد الرضى ناصر
رئيس الغـرفة   : ناصيف ناصيف
رئيس الغـرفة   : انعام البستاني
رئيس الغـرفة   : نللي ابي يونس
المستشار المقرر : جوزف الكسرواني
 
وبعد الاطلاع على كافة الاوراق بما فيها تقرير المقرر
ولدى التدقيق والمداولة
تبين ما يلي:
 
اولاً : انه ورد ديوان المحاسبة بتاريخ 19/5/2011 كتاب وزير الاتصالات رقم 2760/1/و تاريخ 19/5/2011 الذي يشير فيه الى الموضوع اعلاه وفقاً للآتي:
 
"نصت المادة الثالثة من القانون رقم 49/87 الصادر بتاريخ 21/11/1987 على انه، "وخلافاً لأي نص آخر، ولاسيما احكام قانون المحاسبة العمومية وقانون النقد والتسليف، يمكن للادارات العامة ذات الموازنات الملحقة والمؤسسات العامة والبلديات وسائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية فتح حسابات جارية مستقلة بهم في مصرف لبنان".
 
إنفاذا للقانون، فتح مصرف لبنان، بتاريخ 18/12/1987، حسابا مستقلا باسم وزارة الاتصالات – المديرية العامة للاستثمار والصيانة، مع تعليمات صريحة "على ان يتم تحريكه حصرا بالوزير المختص".


 
 
 
على اساس ما تقدم، لوزارة الاتصالات حق تحريك حساباتها مباشرةً من خلال اجهزتها الخاصة، وهي تقوم بذلك فعلا، تجسيدا لصفة استقلالية حساباتها التي نص عليه القانون صراحة.
 
ان مقارنة الهيكلية الادارية لكل من: وزارة المالية ووزارة الاتصالات وسائر الوزارات، تعبر بوضوح كامل عن اكتمال الاجهزة المالية والمحاسبية والتدقيقية بشكل متواز في وزارتي المالية والاتصالات، خلافا لهيكلية سائر الوزارات، حيث تتولى هذه الاجهزة، في وزارة الاتصالات، ادارة ماليتها وحساباتها، بما فيها عمليات التصفية والصرف والدفع، بينما تتولى الاجهزة ذاتها في وزارة المالية، ادارة مالية وحسابات سائر الوزارات، بما فيها وزارة المالية. وهذا ما يجسد، على الصعيد الاداري، ما نص عليه قانون المحاسبة العمومية، ان موازنة الدولة تضم، بشكل متواز، الموازنة العامة والموازانات الملحقة.
ويبين الجدول ادناه هذا التنظيم الاداري في كل من الحالات الثلاث:
 
 
وزارة الاتصالات
وزارة المالية
سائر الوزارات
التصفية
دائرة المحاسبة
دائرة المحاسبة
دائرة المحاسبة
الصرف
ادارة المراقبة العامة، دائرة الصرفيات
مديرية الصرفيات،
دائرة الصرفيات
لا يوجد
الدفع
مصلحة الشؤون المالية، محتسب الهاتف المركزي
مديرية الخزينة،
محتسب المالية المركزي
لا يوجد
 
بتاريخ 30/3/2011، ابلغ وزير الاتصالات مصرف لبنان انه، واعتباراً من تاريخه، سوف يتم تحريك حساب المديرية العامة للاستثمار والصيانة بجميع العملات مباشرةً من خلال الاجهزة الخاصة بالوزارة. اقر مصرف لبنان بذلك، ونفذ ثلاث طلبات تحويل وردت اليه تباعاً من وزارة الاتصالات.
 
اما سائر القرارات التي صدرت قبل تاريخ صدور القانون او بعده عن وزراء الاتصالات السابقين، بغض النظر عن ظروف اصدارها، فهي لا تؤثر على قيمة النص القانوني، والقرار الذي اتخذته الوزارة مؤخراً يلغي قراراتها السابقة ويحل محلها.
بتاريخ 3/5/2011، طلبت وزارة الاتصالات من مصرف لبنان تحويل مبلغ ثلاث مليارات وخمسة وسبعون مليون وخمسماية الف ليرة لبنانية الى حساب هيئة ادارة واستثمار منشآت وتجهيزات شركة راديو اوريان السابقة.
 
اجاب مصرف لبنان بكتابه تاريخ 5/5/2011، بأن وزارة المالية تدخلت لإبداء تحفظها على تحريك وزارة الاتصالات لحسابها بالعملة اللبنانية دون مصادقة محتسب المالية المركزي وامين صندوق الخزينة المركزي في وزارة المالية، وطلبت عدم اجراء اية عملية سحب من الحساب المذكور دون "توقيع الاشخاص المخولين بتحريكه من وزارة المالية" (ولعل هذه الصيغـة منقولة عن كتاب وزيرة المالية، ولعلها ايضا تستنـد في ذلك الى قرار


 
 
 
وزير اسبق للاتصالات، وهو قرار حل محله قرارنا وهو لا يغير في مفاعيل نصوص قانونية صريحة)، كما "وعدم فتح اي حساب جديد سواء بالعملة اللبنانية او العملات الاجنبية قبل الاستحصال على موافقة وزارة المالية". واضاف كتاب مصرف لبنان انه، وبعد اطلاع المجلس المركزي على الموضوع، خلص الى انه "ليس المرجع الصالح للبت بهذا الشأن".
 
ختاماً، طلب مصرف لبنان من وزارة الاتصالات تزويده برأي قانوني من مرجع رسمي للعمل على اساسه، وبانتظار ذلك قرر مصرف لبنان تعليق تنفيذ اي اوامر لتحريك حساب المديرية العامة للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات المفتوح لديه بالعملة اللبنانية.
 
لذلك، وحرصاً على عدم الحاق الضرر بالمرفق العام وبسائر الموظفين والموردين، نطلب منكم اعطاءنا الرأي القانوني الذي يطلبه مصرف لبنان لجهة تأكيد حق وزارة الاتصالات تحريك جميع حساباتها لديه مباشرةً وبواسطة اجهزتها الخاصة، لاسيما على ضوء قرار الديوان المذكور اعلاه."
 
ثانياً : وانه تبين من كتاب المديرية العامة للشؤون القانونية في مصرف لبنان المرفق بطلب الرأي ان حساب وزارة الاتصالات هو على الشكل التالي:
 
"الحسابات المفتوحة لدى مصرف لبنان باسم المديرية العامة للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات:
 
1-  بناء لطلب وزارة المالية، فتح في العام 1977 حساب بالعملة اللبنانية (الحساب رقم 53) متفرع عن حساب الخزينة رقم 36، يحرك من قبل محتسب المالية المركزي وامين صندوق الخزينة المركزي في وزارة المالية، كما فتح بعيد ذلك حساب في فرع جونيه (الحساب رقم 12508)، تقيد فيهما ايداعات ومصروفات المديرية العامة المذكورة دون اللجوء الى موجودات الحساب رقم 36.
2-  بتاريخ 13/10/1987، طلب معالي وزير الاتصالات في حينه (الاستاذ جوزف الهاشم) من وزارة المالية الموافقة على فتح حساب بالعملات الاجنبية في مصرف لبنان متفرع عن الحساب رقم 53 تقيد فيه ايرادات المديرية العامة المذكورة بالعملة الاجنبية وتسحب منه المصروفات بموجب شيكات صادرة عن الادارة بالاستناد الى اوامر دفع يؤشر عليها من قبل محتسب الخزينة المركزي في وزارة المالية.
3-  بتاريخ 21/11/1987، صدر القانون رقم 49/87 ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10/12/1987 وهو ينص في المادة الثالثة منه على ما يلي:
"خلافاً لاي نص آخر ولاسيما احكام قانون المحاسبة العمومية... وقانون النقد والتسليف... يمكن للادارات العامة ذات الموازنات الملحقة والمؤسسات العامة والبلديات وسائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية فتح حسابات جارية مستقلة بهم في مصرف لبنان".


 
 
 
4-  بكتابه تاريخ 16/12/1987، طلب معالي وزير المالية بالوكالة في حينه (الاستاذ جوزف الهاشم) من مصرف لبنان( مشيرا في المرجع الى القانون رقم 49/87) فتح حساب جار مستقل باسم المديرية العامة المذكورة بمختلف العملات الاجنبية تحركه بإرادتها.
5-  بتاريخ 18/12/1987، اعطى سعادة الحاكم في حينه (الدكتور ادمون نعيم) تعليماته الى مديرية المحاسبة بفتح الحساب المستقل موضوع كتاب معالي وزير المالية تاريخ 16/12/1987 "على ان يتم تحريكه حصراً بالوزير المختص".
6-  بتاريخ 6/4/2001، طلب معالي وزير الاتصالات في حينه (الاستاذ جان لوي قرداحي) فتح حساب خاص ومستقل بالمديرية العامة المذكورة لايداع قيمة الرسوم البلدية المحصلة من فواتير الهاتف الثابت والهاتف النقال، على ان يحرك بتوقيع كل من رئيس مصلحة الشؤون المالية ورئيس دائرة الخزينة في الوزارة بموافقة وزير الاتصالات. وقد تم فتح الحساب المذكور، علماً بان مديرية انظمة الدفع افادتنا بانه لم يحرك منذ زمن طويل.
7-  بتاريخ 3/12/2004، طلبت وزارة الاتصالات ( المحتسب المركزي – رئيس مصلحة الشؤون المالية ورئيس دائرة الخزينة والتحصيل) فتح حساب باليورو باسم المديرية العامة المذكورة، وقد تمت الموافقة على فتح هذا الحساب.
8-  بتاريخ 7/4/2005، ارسل معالي وزير الاتصالات في حينه (الاستاذ جان لوي قرداحي) كتابا الى مصرف لبنان يحيطه فيه علماً بأن الحسابين المفتوحين بالدولار الاميركي وباليورو يحركان فقط بتوقيع المحتسب المركزي لوزارة الاتصالات ورئيس دائرة الخزينة والتحصيل دون الرجوع الى مصادقة وزارة المالية، اما الحساب المفتوح بالليرة اللبنانية فيحركه الموظفان المذكوران ويصادق على اوامر الدفع فيه كل من الموظفين المخولين في وزارة المالية.
9-  بكتابه تاريخ 30/3/2011، طلب معالي وزير الاتصالات (الدكتور شربل نحاس) من مصرف لبنان خلافاً للتعليمات السابقة واستناداً الى القانون رقم 49/87 ان يتم تحويل مبلغ من حساب المديرية العامة المذكورة المفتوح بالعملة اللبنانية الى حساب هيئة اوجيرو دون المرور بآلية اصدار امر دفع يوافق عليه المخولون بذلك في وزارة المالية وقد وافق سعادة الحاكم على اجراء التحويل المذكور.
 
الحسابات المفتوحة لدى المصارف الخاصة باسم المديرية العامة للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات:
 
اتخد مجلس الوزراء منذ العام 1977 عدة قرارات كان آخرها بتاريخ 14/2/2002، بناء لطلب معالي وزير الاتصالات ومعالي وزير المالية، وافق بموجبها للمديرية العامة المذكورة بفتح حسابات خاصة بها في المصارف الخاصة لايداع الاموال المحصلة بواسطة امناء الصناديق ورؤساء مراكز الاتصالات العائدة للاشتراكات ورسوم الهاتف بسبب صعوبة النقل ومخاطره ومن اجل المحافظة على سلامة هذه الاموال وسلامة ناقليها وذلك ضمن الآلية التالية:
- ان يفتح الحساب في المصرف المعتمد بموجب قرار من وزير الاتصالات وبموافقة وزير المالية.


 
 
- ان يقوم المصرف الخاص بتحويل الاموال مرة في الاسبوع الى الحساب المفتوح باسم المديرية العامة المذكورة لدى مصرف لبنان.
- لا يحق لاي كان من امناء الصناديق او اي موظف اخر سحب اي مبلغ من الحساب المفتوح في اي من المصارف الخاصة".
 
ثالثاً :  وانه بناء على الجلسة المنعقدة في ديوان المحاسبة بتاريخ 30/5/2011 افادت السيدة موني خوري- المحتسب المركزي في وزارة المالية – ان لوزارة الاتصالات ثلاث حسابات (ليرة لبنانية – دولار- يورو) وان الحساب بالليرة اللبنانية يحرك بعد توقيع كل من محتسب الاتصالات المركزي وامين الصندوق في الوزارة المذكورة بالاضافة الى توقيع محتسب المالية المركزي وامين صندوق المالية المركزي ليتم دفعها من قبل مصرف لبنان وان الحساب بالعملة الاجنبية (دولار – يورو) يحرك بتوقيع وزارة الاتصالات وحدها دون المرور بوزارة المالية، وذلك بناء لتعليمات الوزير السابق جوزف الهاشم (بتاريخ 13/10/1987) عندما كان يشغل منصب وزير المالية ووزير الاتصالات. واضافت السيدة موني الخوري انه يجب ايضاً تحويل الفائض الى حساب الخزينة وهذا التحويل يتم بتوقيع مشترك من المراجع المختصة في الاتصالات والمالية.
 
واكد ذلك رئيس دائرة الخزينة (امين صندوق) وزارة الاتصالات السيد علي مغنية وافاد ان النص الوحيد المتعلق بهذه المسألة هو كتاب الوزير السابق جوزف الهاشم كما اشار الى كتاب الوزير السابق جان لوي قرداحي سنة 2005 الذي يتعلق بتحريك حسابي الدولار واليورو دون الرجوع الى وزارة المالية اما تحريك الحساب بالليرة اللبنانية فيقتضي فيه الرجوع الى المالية. واضاف ان مهمة المحتسب المركزي للاتصالات هي نفسها مهام محتسب المالية المركزي.
 
وان المحتسب المركزي لليانصيب الوطني السيدة تيريز مسلم افادت ان مرحلة الصرفيات تتم في المالية، اما الدفع فلا يتم بواسطة وزارة المالية (الشيكات المعطاة للرابحين لا تمر بالمالية) وكذلك الامر بالنسبة للمحتسب المركزي للحبوب والشمندر السكري الدكتورة زينب نصار التي افادت ان الدفع يتم دون العودة الى الخزينة وانه يتم تحريك الحساب المستقل في مصرف لبنان بالليرة بصورة مستقلة (عند الدفع للمزارعين مثلاً) عن طريق المحتسب المركزي في مديرية الحبوب والمدير العام ووزير الاقتصاد، وفي ما يتعلق بشراء القمح من الخارج فيتم الرجوع الى وزارة المالية حيث تقوم الخزينة بفتح اعتماد في مصرف لبنان والذي بدوره يفتح اعتماد للمصرف الخارجي للدفع.
 
وانه بتاريخ 31/5/2011 ورد الديوان كتاب وزير المالية رقم 1394/ص1 تاريخ 31/5/2011 والذي جاء فيه:
 
"بما ان المسألة القانونية المطروحة تتعلق بعدم صلاحية وزير الاتصالات تحريك الحساب العائد للمديرية العامة للاستثمار والصيانة في مصرف لبنان بالليرة اللبنانية من دون اخذ مصادقة المراجع المختصة في وزارة المالية.


 
 
 
وبما ان الاموال العائدة للمديرية العامة للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات هي من دون ادنى شك اموال عامة عائدة لإدارة عامة ، حتى ولو كانت تتمتع بموازنة ملحقة ، اذ ان الموازنات الملحقة تعود لمرافق عامة لا تتمتع بالاستقلال الاداري وهي بهذه الصفة تخضع للقواعد العامة التي ترعى إدارة الاموال العمومية كما هو منصوص عليه في قانون المحاسبة العمومية وقانون النقد والتسليف وغيرها من النصوص ذات الصلة.
 
وبما ان قانون المحاسبة العمومية يطبق على الاموال العمومية وعلى الاموال المودعة في الخزينة (المادة الاولى) وتعتبر اموالاً عامة اموال الدولة والبلديات والمؤسسات العامة واموال سائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية (المادة الثانية). اذاً ان الحسابات العائدة للادارة المذكورة اعلاه تبقى خاضعة للأحكام العامة ما لم يتم استبعادها بنص صريح.
 
وبما ان الطلب الصادر عن وزير الاتصالات يستند الى القانون رقم 49/87 تاريخ 21/11/1987، فانه يقتضي اذا التوقف عند الاحكام التي يتضمنها هذا الاخير وانعكاسها على المسألة القانونية المطروحة:
 
أولاً:ان القانون رقم 49/87 هو نص خاص، ويجب بالتالي ان تحدد مفاعيله انسجاماً مع طبيعته القانونية هذه.
 
ان الاحكام التي ادخلها هذا القانون جاءت لتشكل استثناء للأحكام العامة، وبالتالي فإنه يقتضي ان يفسر بطريقة حصرية بحيث لا يستثنى من الاحكام العامة إلا ما حدده النص صراحة.
 
وهذا الامر تبرره القواعد التي ترعى اصول تفسير النصوص القانونية الخاصة التي تعبر صراحة عن نية المشترع في استبعاد تطبيق الاحكام العامة التي ترعى مسألة قانونية معينة متى رأى مبرراً لذلك، فلا يجوز بالتالي التوسع في تفسير النص الخاص بشكل يجعله يتناقض مع النص العام او يلغيه في ما لم ينص عليه صراحة.
 
ومن الرجوع الى المادة الثالثة من القانون رقم 49/87 يتبين ان المشترع اراد السماح للادارات العامة ذات الموازنات الملحقة والمؤسسات العامة والبلديات وسائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية فتح حسابات جارية مستقلة بهم في مصرف لبنان، وذلك خلافاً لأحكام قانون المحاسبة العمومية وقانون النقد والتسليف التي كانت لا تجيز مثل هذا الامر.
فقد نصت المادة 243 من قانون المحاسبة العمومية على انه يحظر على الادارات العامة والبلديات والمؤسسات العامة والاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية فتح حسابات في المصارف الخاصة او فتح حساب خاص بها في مصرف لبنان.
 
كما نصت المادة 244 على ان يفتح في قيود مصلحة الخزينة في وزارة المالية حساب خاص باسم كل جهة من الجهات المذكورة في المادة السابقة.
 
الا ان الاستثناء الوارد في القانون يتناول فقط موضوع فتح الحسابات الخاصة ولا يتعداه الى المسائل الاخرى لا سيما تلك المتعلقة بادارة وتحريك هذه الحسابات التي تبقى خاضعة للقاعدة العامة وإلا لكان القانون نص صراحة على ذلك.
 


 
 
 
ثانياً:    ما يعزز هذا الرأي هو ان المشترع اراد تسهيل المعاملات المالية للادارات العامة وللاشخاص المعنويين بسبب الظروف الخاصة بحيث انه سمح لهولاء، ليس فقط فتح حسابات خاصة بهم لدى مصرف لبنان بل ايضاً فتح حسابات خاصة في المصارف الخاصة، على ان يتم ذلك بموافقة وزير المالية. وكانت وزارة المالية قد طلبت في العام 1977 فتح حساب بالعملة اللبنانية ( الحساب رقم 53) متفرعاً عن حساب الخزينة رقم (36) يحرك بعد موافقة محتسب المالية المركزي وامين صندوق الخزينة المركزي في وزارة المالية. كما فتح لاحقاً حساب آخر في فرع جونية لمصرف لبنان يحرك بالطريقة ذاتها. وعليه فان القانون رقم 49/87 يأتي في السياق ذاته الذي يرمي الى تسهيل فتح حسابات خاصة للمؤسسات العامة والمرافق العامة ذات الموازنات الملحقة والبلديات خارج حساب الخزينة دون ان يمس بأسس هذه الحسابات طالما ان كل النصوص التي أجازت فتح مثل هذه الحسابات الخاصة ابقت على دور وزارة المالية في تحريكها.
 
ثالثاً:    اكثر من ذلك، يتبين من المراجعة المتأنية للعوامل والظروف والمبررات التي رافقت صدور القانون رقم 49/87 انه كان يهدف عملياً الى تشريع مسألة خاصة جداً تتعلق بفتح حساب خاص بالعملات الاجنبية وهذا ما يستنتج من كتاب وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية تاريخ 13/10/87 الذي يشكل الاسباب الموجبة للقانون رقم 49/87 الذي صدر بعد حوالي شهر على تاريخ الكتاب المذكور.  
 
فمن مراجعة هذا الكتاب يتبين ان الوزير يعرض لوزارة المالية ان ايرادات الهاتف تشمل اموالاً بالعملات الصعبة كما انه يترتب عليها دفع نفقات بالعملات الصعبة ايضاً. وان التدابير المتبعة لا تجيز لها الاحتفاظ بالاموال الواردة بالعملات الصعبة لأنها تحول الى العملة اللبنانية مما يضطرها الى شراء تلك العملات مما اوجد لها صعوبات جمة. لذلك فانه رأى ضرورة فتح حساب متفرع من الحساب رقم 53 بالعملات الاجنبية.
 
إذاً، ان الغاية المنشودة كانت السماح لوزارة البريد آنذاك فتح حسابات على ان تحرك وفق الاصول القانونية كما ورد في الكتاب ذاته الذي اقترح ان تقيد في هذا الحساب ايرادات المديرية العامة للاستثمار والصيانة بالعملات الصعبة، وان تسحب منه المصروفات بالاستناد الى اوامر دفع يؤشر عليها من قبل المحتسب المركزي في وزارة المالية، وان يصدر مصرف لبنان كشفاً شهرياً عن حركة هذا الحساب يودع نسخة محتسب المالية المركزي.
 
رابعاً : يستنتج من المعطيات الواردة اعلاه ان ما تم تعديله بموجب القانون رقم 49/87 هي فقط الاحكام المتعلقة بامكانية فتح حسابات خاصة بوزارة الاتصالات سواء بالعملة الوطنية او الاجنبية وسواء في مصرف لبناني او في المصارف الخاصـة دون ان يتعدى ذلك الى مسالة تحريك هذه الحسابات اياً كانت طبيعتها، مع التأكيد على ان آلية ادارة وتحريك هذه الحسابات لا تتغير تبعاً لنوعية او طبيعة الحسابات، وبالتالي فان التدابير اللاحقة لهذا القانون والمخالفة لهذا التفسير تكون غير مرتكزة على اي اساس قانوني صحيح ومن هذه التدابير:
 
-    كتاب وزير المالية بالوكالة (الذي كان في ذات الوقت وزير البريد والاتصالات) تاريخ 16/12/1987 الى مصرف لبنان فتح حساب جار مستقل باسم المديرية العامة للاستثمار بمختلف العملات الاجنبية تحركه بارادتها.
 
-         موافقة حاكم مصرف لبنان على الكتاب المذكور بتاريخ 18/12/1987 والتي حصرت تحريك الحساب بالوزير المختص.


 
 
 
-    طلب وزير الاتصالات بتاريخ 6/4/2001 فتح حساب خاص ومستقل بالمديرية العامة للاستثمار لايداع قيمة الرسوم البلدية من الهاتف الثابت والنقال يحرك من قبل رئيس مصلحة الشؤون المالية ورئيس دائرة الخزينة في الوزارة بموافقة الوزير (الحساب لم يحرك).
 
-    كتاب وزير الاتصالات تاريخ 7/4/2005 الى مصرف لبنان الذي يفيد فيه ان تحريك الحسابين بالدولار الاميركي واليورو يتم دون الرجوع الى مصادقة وزارة المالية (على ان يحرك الحساب المفتوح بالليرة اللبنانية بموجب اوامر دفع تصادق عليها المراجع المختصة في وزارة المالية).
 
ومن المفيد الملاحظة ان المخالفات التي وردت اعلاه والمتعلقة بتحريك الحسابات العائدة للوزارة طالت بشكل اساسي الحسابات المفتوحة بالعملات الاجنبية وابقت دور وزارة المالية في تحريك الحسابات المفتوحة بالليرة اللبنانية، حتى ان المعنيين في وزارة الاتصالات قد وجهوا كتاباً الى مدير الخزينة في وزارة المالية طالبين منه المصادقة على امر العائد للمبلغ موضوع الخلاف الحالي.
 
بناءً على ما تقدم، فاننا نرى ان مفاعيل القانون رقم 49/87 تنحصر فقط في الاستثناء الخاص الذي اورده والمتعلق باجازة فتح حسابات خاصة بوزارة الاتصالات في مصرف لبنان، وانه لا يمكن الاستناد الى هذا القانون لتعديل القواعد التي ترعى ادارة تحريك هذه الحسابات.
 
كما وانه بناء على ما تقدم، فان وزارة المالية ترى ان طلب وزير الاتصالات تاريخ 30/3/2011 الى مصرف لبنان تحويل مبالغ من حساب الوزارة المفتوح لدى هذا الاخير بالعملة اللبنانية دون ان يتم التأشير على امر الدفع من قبل المحتسب المركزي في وزارة المالية، مخالفاً للقانون".
 
بنـاءً عليـه
 
بما ان السؤال المعروض يتعلق بمعرفة المرجع المخول تحريك الحساب المفتوح لدى مصرف لبنان باسم وزارة الاتصالات في ضوء احكام القانون رقم 49/87 تاريخ 21/11/1987 المتعلق بتعديل بعض احكام قانون المحاسبة العمومية والاجازة للادارات العامة ذات الموازنات الملحقة والمؤسسات العامة والبلديات فتح حسابات جارية بهم في مصرف لبنان.
 
وبما ان الاجابة عن السؤال المتقدم تفرض استعراض الوضع القانوني الذي كان متبعاً قبل صدور القانون رقم 49/87 السالف الذكر، وعلى الاخص ما ورد في المواد /242/ الى /246/ من قانون المحاسبة العمومية الصادر بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963.
 
وبما ان المواد /242/ الى /246/ من القانون المذكور قد اوجبت ايداع جميع الاموال العمومية المحددة في المادة /2/ من قانون المحاسبة العمومية في حساب الخزينة لدى مصرف لبنان.
 


 
 
 
وبما انه وبناءً على المواد /242/ الى /246/ من قانون المحاسبة العمومية، صدر المرسوم رقم 16573 تاريخ 5/6/1964 بغية تنظيم عملية توحيد حسابات الادارات والمؤسسات العامة في صندوق الخزينة، وهو حدد شروط تطبيق المواد /242/ الى /246/ المشار اليها اعلاه وموجبات كل من الادارات ومصلحة الخزينة فضلاً عن كيفية تحريك حساب الاموال المودعة في الخزينة.
 
وبما ان القانون رقم 49/87 المشار اليه اعلاه قد علّق العمل بأحكام المواد /242/ حتى /246/ من قانون المحاسبة العمومية حيث نصت المادة الثالثة منه على ما يلي:
"خلافاً لأي نص آخر ولا سيما احكام قانون المحاسبة العمومية المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963 وتعديلاته واحكام قانون النقد والتسليف المنفذ بالمرسوم رقم 13513 تاريخ 1/8/1963 وتعديلاته، يمكن للادارات العامة ذات الموازنات الملحقة والمؤسسات العامة والبلديات وسائر الاشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية فتح حسابات جارية مستقلة بهم في مصرف لبنان".
 
وبما ان وقف العمل بالمواد /242/ حتى /246/ من قانون المحاسبة العمومية نتيجة صدور القانون رقم 49/87 بالصيغة التي جاء فيها، يستتبع حكماً وقف العمل بالمرسوم رقم 16573 تاريخ 5/6/1964 (بما فيه آلية تحريك حساب الاموال المودعة في الخزينة) عملاً بقاعدة الفرع يتبع الاصل في الوجود والعدم.
 
وبما انه في ضوء ما تقدم يصبح توقيع محتسب المالية المركزي في هذا الاطار غير مسند الى اي نص قانوني.
 
وبما انه وتبعاً لذلك يقتضي البحث في المرجع المخول توقيع اوامر الدفع الصادرة عن وزارة الاتصالات.
 
وبما ان ديوان المحاسبة يرى ان هذه الصلاحية تعود الى المحتسب المركزي للاتصالات وذلك استناداً الى الاسباب التالية:
 
1-ان آلية تحريك الحساب، وصلاحيات الخزينة في هذا الاطار جاءت نتيجة توحيد الحسابات داخل الخزينة وفقاً لما نصت عنه المواد /242/ الى /246/ محاسبة عمومية والمواد من /1/ حتى /17/ من المرسوم رقم 16573/64 .
ومن غير الجائز الابقاء على تطبيق تلك الآلية او الالتزام بها بعد زوال الاسباب التي اوجدتها.
2-ان نص المادة الثالثة من القانون رقم 49/87 جاء صريحاً وواضحاً لجهة حق الادارات ذات الموازنات الملحقة فتح حسابات خاصة بها في مصرف لبنان دون اخذ موافقة وزارة المالية، وان المشترع لو اراد موافقة وزارة المالية او مصلحة الخزينة مثلاً لكان قد اشار الى ذلك صراحة، فضلاً عن ان نص المادة الثالثة من القانون رقم 49/87 جاء مطلقاً وخالياً من اي قيد، والمطلق يفسر على اطلاقه، ولا يجوز التقييد حيث لم يقيد المشترع.


 
 
 
 
 
3-ان مجرد اعطاء الادارات ذات الموازنات الملحقة حق فتح حسابات خاصة بها في مصرف لبنان – خارج حساب الخزينة – يستتبع حكماً اعطاءها حق تحريك تلك الحسابات دون العودة الى وزارة المالية عند اجراء عملية التحريك.
فعملية تحريك الحسابات هي جزء من كل، ومن ملك الاكثر ملك الاقل.
 
4-انه حتى في المرحلة السابقة للقانون 49/87 وحينما كانت الحسابات تفتح في قيود مصلحة الخزينة في وزارة المالية، فان صلاحيات مصلحة الخزينة في تلك الفترة كانت تنحصر بالتثبت فقط من توفر الرصيد للجهة مصدرة امر الدفع قبل التوقيع عليه وذلك عملاً باحكام المادة /246/ من قانون المحـاسبة العمومية.
 
وبما ان هذا التحديد لمهام مصلحة الخزينة في تلك الفترة (قبل القانون 49/87 ) كان هاماً واساسياً لأنه يؤدي الى عدم الخلط بين مسؤولية المحتسب وفقاً لأحكام المادة /89/ من قانون المحاسبة العمومية والتي تشكل اساساً لمسؤوليته المالية امام ديوان المحاسبة ومسؤولية مصلحة الخزينة في تلك الفترة.
 
5-ان توقيع المحتسب في مرحلة الدفع لا بد ان يستند الى نص المادة /89/ من قانون المحاسبة العمومية مع ما يستتبع ذلك من مسؤوليته عن حساب مهمته وما يؤول اليه ذلك من ابراء ذمته او اشغالها.
وان مقتضيات المسؤولية المالية امام ديوان المحاسبة لا تستقيم بوجود محتسبين مركزيين مسؤولين عن حساب واحد ومهمة واحدة.
 
 
وبما ان حق وزارة الاتصالات لجهة تحريك حساباتها وحدها دون العودة الى وزارة المالية يجب ألاّ يتعارض مع الوضعية القانونية للادارات ذات الموازنات الملحقة تجاه الموازنة العامة للدولة خصوصاً لجهة وجوب تحويل الفائض عند وجوده فضلاً عن التحويل الدوري لمخصصات الخزينة المرصدة في موازنة الاتصالات - باعتبارها من الديون المتوجبة الاداء - لدعم الخزينة بالسيولة (1-115-5-336-14-1-9).
 
 
وبما انه وفي مطلق الاحوال يمكن لوزارة المالية العمل على استصدار النصوص اللازمة، في حال رأت ان من شأن عدم توقيعها على اوامر الدفع التأثير على وضع المالية العامة عموماً وعلى تأمين السيولة بشكل خاص.
 
 
 


 
 
 
 
لهــذه الاسبـاب
 
تقرر وبالاكثرية:
 
اولاً :الاجابة وفقاً لما تقدم وخالف رئيس الغرفة بالوكالة القاضي ناصيف ناصيف.
 
ثانياً: ابلاغ هذا الرأي الى كل من وزارة الاتصالات – وزارة المالية - والنيابة العامة لدى الديوان./.
×      ×      ×
رأياً استشارياً صدر بالاكثرية في بيروت بتاريخ السابع من شهـرحزيران سنة الفين واحدى عشر./.
 
كاتب الضبط
 
المستشار
المقرر
رئيس الغرفة
 
رئيس الغرفة
سلمى دهيني
جوزف الكسرواني
نللي ابي يونس
انعام البستاني
 
 
 
رئيس الغرفة
(المخالف)
رئيس الغرفة
 
الرئيـــــس
ناصيف ناصيف
عبد الرضى ناصر
عوني رمضان
 
 
 
يحـال على المراجع المختصة
بيروت في      /     / 2011
 رئيــس ديـــوان المحــاسبة
   القاضي عوني رمضان


الجمهــوريـة اللبنانيـة
رئـاسة مجلـــس الــوزراء
     ديــوان المحـاسبة
 
 
 
اسباب مخالفة الرأي الاستشاري رقم 54/2011 تاريخ 7/6/2011
 
 
بما ان المواد /242/ حتى /246/ من قانون المحاسبة العمومية نصت على وجوب ايداع جميع الاموال العمومية في حساب واحد مفتوح لدى مصرف لبنان باسم الخزينة وحظرت على جميع الادارات العامة فتح حسابات في المصارف الخاصة او فتح حساب خاص بها في مصرف لبنان.
 
وبما انه تطبيقاً للمواد المذكورة آنفاً صدر المرسوم 16573/64 المتعلق بتوحيد حسابات الادارات والمؤسسات العامة في صندوق الخزينة.
 
وبما انه خلال تلك المرحلة كانت عمليات تحريك الحسابات مقتصرة فقط على توقيع المحتسب المركزي للمالية وامين صندوق الخزينة المركزي.
 
وبما ان الآلية المذكورة استمرت حتى تاريخ 21/11/1987 تاريخ صدور القانون 49/87 الذي اجاز للادارات ذات الموازنات الملحقة فتح حسابات جارية مستقلة بهم في مصرف لبنان.
 
وبما انه وتطبيقاً للقانون المذكور تم فتح حسابات مستقلة باسم وزارة الاتصالات لدى مصرف لبنان بالليرة اللبنانية وبالعملة الاجنبية.
 
وبما انه وبناءً على قرارات متعددة وذات فوارق زمنية، جرت العادة على ان يتم تحريك حساب وزارة الاتصالات بالعملة الاجنبية بشكل منفرد من قبلها اي دون مصادقة المحتسب المركزي للمالية اما الحساب بالعملة اللبنانية فيتم تحريكه بمصادقة مشتركة بين المحتسب المركزي للاتصالات والمحتسب المركزي للمالية دون معرفة الاسباب القانونية والعملية لذلك.
 
وبما ان صدور القانون 49/87 يكون قد الغى المواد /242/ الى /246/ ضمناً من قانون المحاسبة العمومية وبالتالي المرسوم 16573/64 ولكن دون النص على اية آلية جديدة لتحريك الحسابات.
 
وبما انه نجم عن ذلك اتباع آلية إذا امكن القول واقعية وعملانية سبقت الاشارة اليها.
 
وبما ان المشرع الاجنبي وخاصة الفرنسي قد احاط الادارات ذات الموازنات الملحقة والتي ما انفكت تتضاءل مع الوقت بنصوص واضحة وصريحة ترعى عملها خاصة لجهة النص الصريح على وجود محتسب لديها يتولى عملية الدفع بشكل مستقل ونذكر على سبيل المثال لا الحصر:


 
 
 
1-       La direction des journaux officiels, a été dotée par la loi des finances du 29 décembre 1978 d'un budget annexe qui est exécuté par le directeur, ordonnateur et par un agent comptable institué par l'arrêté du 1er mars 1979.
2-       L'administration des monnaies et médailles, entreprise d'état, dotée d'un budget annexe dont l'exécution est assurée par le directeur ordonnateur et par un agent comptable institué par le décret du 20 novembre 1879, qui a réglé son service ([1]).
 
وبما انه وإن كانت وزارة الاتصالات ادارة ذات موازنة ملحقة فان النصوص التي ترعاها وترعى عملية تحريك حساباتها هي نصوص قديمة اولاً، متعددة ثانية، وغير واضحة اخيراً نذكر على سبيل المثال:
 
1- ان النص على المحتسب المركزي للاتصالات قد ورد في قانون المحاسبة العمومية وفي المرسوم التنظيمي للوزارة الصادر خلال العام 1980 اي في وقت لم يكن لدى الوزارة اي حساب مستقل لديها في مصرف لبنان.
2- ان صدور القانون 49/87 لم يستتبع كما اسلفنا بوضع آلية واضحة تشير الى دور المحتسب المركزي للاتصالات وهذا ما ادى الى استمرار الآلية القديمة بالنسبة لتحريك الحساب بالعملة اللبنانية.
3- ان تحريك الحساب بالعملة الاجنبية بشكل منفرد لم يأتِ تطبيقاً لأية نصوص قانونية وإنما بناءً على قرار صادر عن وزير المالية في حينه.
 
وبما انه وانطلاقاً من كل ما تقدم، ونظراً لما يمكن ان يترتب جراء وقف العمل بآلية واقعية غير منصوص عليها قانوناً استمرت منذ العام 1987 وحتى تاريخه وعدم وجود آلية واضحة وبديلة خاصة وان مصادقة المحتسب المركزي للمالية قد تكون لها اسباب مالية بحتة قد يؤدي الغاءها الى فوضى في العمل المحاسبي لدى وزارة المالية، فاننا نرى الابقاء على ألالية المعمول بها حالياً والتي تقضي بتحريك الحساب بالعملة الاجنبية لوزارة الاتصالات بشكل منفرد من قبلها والابقاء على المصادقة المشتركة لكل من المحتسب المركزي للاتصالات والمالية معاً بالنسبة للحساب بالعملة اللبنانية بانتظار صدور نصوص واضحة وصريحة تبين نية المشترع بهذا الخصوص.
 
بيروت في 7/6/2011
رئيـس الغـرفة المخالف


[1] - Les comptaables publics – Jacques Magnet LGDJ – page 25.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/06/07   ||   القرّاء : 5233



البحث في الموقع


  

جديد الموقع



 مذكرة إدارية بإقفال الادارات والمؤسسات والمدارس في 25 أيار

  رئيس ديوان المحاسبة التقى وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية

 لبنان يشارك في اعمال البرنامج العربي التدريبي "رقابة الأداء على الإطار المؤسسي لمكافحة الفساد في الاردن

 رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس التنفيذي 56 للمنظمة العربية يلتقون الرئيس التونسي

 بدء أعمال الاجتماع الـ56 للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

 مذكرة ادارية رقم 11 تاريخ 14-3-2018 اقفال جميع الادارات العامة بمناسبة الاعياد

 الرئيس الحريري يستقبل وفداً من ديوان المحاسبة برئاسة الرئيس حمدان

 الرئيس بري يستقبل وفداً قضائياً في عين التينة

 وفد من ديوان المحاسبة يشارك في إجتماع لجنة المخطط الاستراتيجي لأجهزة الرقابة المالية في الرياض

 لبنان يشارك في اجتماع للأجهزة العليا للرقابة المالية في تونس

  ديوان المحاسبة يشارك في اجتماع تنظمه الانتوساي IDI في المغرب

 وفد ديوان المحاسبة يشارك باجتماع فريق يدرس نظام المنظمة العربية بالرياض

ملفات عشوائية



 اليوبيل الذهبي لمعهد الدروس القضائية برعاية الرئيس سليمان

 رأي استشاري رقم 7/1997

 رئيس الجمهورية استقبل رئيس ديوان المحاسبة ويتسلم التقريري السنوي للديوان

 رأي استشاري رقم 30/ 2003

 رأي استشاري رقم 17/1997

  رأي استشاري رقم 36 / 2016

 رأي استشاري رقم 71 / 2003

  رأي استشاري رقم 22 / 2016

 رأي استشاري رقم 70

 رأي استشاري رقم 64/ 2003

 رأي استشاري رقم 22/2014

 رأي استشاري رقم 113/ 2004

إحصاءات

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2096

  • التصفحات : 6530862

  • التاريخ : 25/05/2018 - 04:13

 
Developed By : King4Host.Net & Samaa For Compuetrs (Ahmad Kharroubi)